تهتم الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية اهتمامًا كبيرًا بالقوى البشرية والسياسات التعليمية، فجميع المخططين في المجال الاقتصادي يدركون أهمية توافر العنصر البشري خصوصًا ما يتعلق بالتعليم والتدريب بوجه عام.
من ناحية أخرى تمثل القوى البشرية أهمية كبرى في التخطيط الإعلامي من أجل ربطهم بأهداف خطة التنمية سواء كان العنصر البشري وسيلة للتنمية أو غايتها.
والنقطة الرئيسية في كل من التخطيط الإعلامي والتخطيط للتنمية الشاملة هي أن كليهما يهدف إلى تطوير الشخصية الإنسانية من الجمود إلى الحركة ومن التقليدية إلى التقدمية، فالمحور الرئيسي في التنمية هم الناس أنفسهم، والتخطيط للتنمية هو ترتيب وتنظيم ذلك بوضوح، وإذا كان الإعلام هو محاولة لربط أفكار أفراد المجتمع وتصوراتهم وقيمهم واعتقاداتهم بالتخطيط للتنمية وبأسلوب التنفيذ مع وضع المستويات الاقتصادية والاجتماعية في الاعتبار فإن التخطيط الإعلامي هو أيضاًَ ترتيب وتنظيم ذلك بوضوح اعتمادًا على أن الإطار الثقافي هو الذي يخلق فكر كافة الأفراد في المجتمع.
? دور الإعلام في دعم العملية التعليمية:
في مجال التعليم يستطيع الإعلام -بل يحب- أن يقوم بدور مهم في خدمة التعليم وقضاياه المتعددة، فإذا كنا نؤكد على التوجه العالمي الجديد في تأكيد أهمية الاستثمار في التعليم على مستوى الحكومات والقطاع الخاص فإن هذا الاستثمار يتجاوز ذلك إلى إقناع أفراد المجتمع بجدوى الاستثمار في التعليم وبأن ما ينفقه الأب على تعليم أبنائه أهم وأكثر مردودية من أي وجه من وجوه الإنفاق الأخرى.
إن المعضلة الرئيسية التي يواجهها التعليم في بلدان العالم الثالث أننا ننظر إلى التعليم كمهمة من مهام الحكومة ولا نعتبره هما أسريًا ينبغي أن يشارك فيه كل بيت، وليس من المبالغة في شيء أن نجد من الآباء من لا يعرف السنة الدراسية التي يدرس بها بعض أبنائه!!