فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 12

فتبيّن أن المنهج الجديد -فيما أسميناه بالفترة"المعاصرة"التي تمتد منذ منتصف الستينيات وحتى اليوم- هو"التفسير الموضوعي"، وسنتوقف هنا عند"المناهج الغربية"التي استخدمت لتأويل القرآن وإعادة قراءته، ونؤكد ابتداءًا أن استخدام مناهج غربية بشكل كامل يعتبر ظاهرة جديدة كليًا، بالرغم من صلتها المتواضعة بالبحث الاستشراقي الفيللوجي (الفيللوجيا علم يدرس النصوص من خلال مقارنتها ببعض، ويعنى بشكل خاص بالنصوص التاريخية، ويهتم بشكل كبير بالتطور الدلالي للكلمات مقارنةً بين اللغات) .

ثانيًا: المناهج الغربية:

لم يدرس بعد تاريخ هذه الظاهرة، ظاهرة اعتماد المناهج الغربية في دراسة القرآن الكريم وتأويله، فيما عرف بعد ذلك بـ"القراءة المعاصرة". وقد كان لكاتب هذه السطور جهد علمي للتأريخ لهذه الظاهرة الخطيرة، منذ عام 1999م في بحث له بعنوان"ظاهرة القراءة المعاصرة: أيديولوجيا الحداثة" [مجلة الملتقى، العدد 1- بيروت، الملتقى الفكري للإبداع] ثم في أبحاثه الأكاديمية اللاحقة. وقد انتهيت إلى أن هذه الظاهرة بدأت منذ 1950م، عندما كتب"المستشرق"الياباني توشهيكو ايزوتسو دراسته بعنوان"بنية المصطلحات الأخلاقية في القرآن"باللغة الإنكليزية، وما تزال مستمرة حتى اليوم، ولكن لا بد من الإشارة إلى أن المناهج الغربية الحديثة التي استخدمت لتأويل القرآن كانت تعتمد على اللسانيات بدرجة أولى، وبدرجة ثانية على المنهج التاريخاني. وسآتي على تفصيلهما هنا:

المناهج اللسانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت