فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 12

يبقى أن أهم ما في التفسير الموضوعي هو اعتماده على الدراسة الداخلية للقرآن، أي الاعتماد على مبدأ تفسير القرآن بالقرآن، والاكتفاء به، وهو ما يوقعه في إشكالية غاية في الخطورة، وهو تحوله إلى تفسير مع وقف التنفيذ، ذلك أن هناك مصدرًا آخر هو السنة النبوية الشريفة غير مأخوذة بالحسبان. وإذا كنا لا نرى دمجها مباشرة بالدراسة الموضوعية للقرآن التي أثبتت جدواها وأهميتها باعتمادها على القراءة الداخلية للقرآن، فإننا ننبه هنا إلى ضرورة اعتمادها كخطوة ثانية في التفسير الموضوعي، بحيث يتم المواءمة بين نتائج التفسير الموضوعي ونصوص السنة الشريفة بوصفها مبينة للقرآن وتابعة له في وقت واحد.

وإذا فرقنا بين مصطلح"التفسير الموضوعي"كعبارة محدّدة الدلالة على النحو السابق، وبين المفهوم العام للتفسير الموضوعي فإننا نقول: إن مفهوم التفسير الموضوعي يدلنا على الأصول التاريخية لهذا المنهج الذي كان في أذهان بعض المفسرين رغم عدم وضوحه، فيما نقول: إن مصطلح التفسير الموضوعي يشير إلى المحاولات النظرية التي تجعل لهذا المنهج قواعد علمية وأدوات وطرق بحث، حيث نجد أنفسنا بكل تأكيد أمام التاريخ المعاصر للعلوم الإسلامية لا الحديث أو القديم على النحو الذي بيّنته في المقدمة.

يبقى أن المنهج الوحيد الذي يمكننا وصمه بالأصالة الإسلامية في الفترة المعاصرة هو فقط التفسير الموضوعي، أمّا المناهج الأخرى فهي إما مختلطة مثل"التفسير البياني"أو الأدبي، وإما غربية مثل مناهج"القراءات المعاصرة"وسوف نتعرض لها جميعًا فيما بعد إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت