الصفحة 109 من 158

المعنى بخلاف عكس المبنى كما سيأتي في تحقيق التعلق وقوله فامنعن بالنون الساكنة المخففة دخلت على الأمر للتأكيد والفاء لأنه جواب للشرط المقدر والمعنى فامنع الابتداء حينئذ بما بعده بل ابتدئ بما قبله إلا رؤوس الآي التي فيها التعلق اللفظي يجوز الابتداء بما بعدها لورود الحديث بالوقوف على العالمين والابتداء بالرحمن ولأن رؤوس الآي بمنزلة فواصل السجع في النثر وفي مرتبة القوافي بالشعر من حيث إنها محال التوقف وقوله فالحسن فالفاء بناء على أنه جواب إن المقدرة أي وإن كان التعلق لفظًا فوقفه الحسن أو فاسم وقفه الحسن فإذا عرفت ذلك فاعلم أن الوقف على ما فيه التعلق اللفظي مطلقًا سمى بالحسن لحسن الوقف عليه وإن كان تفصيل في الابتداء بما بعده فقوله الحمد مثلًا لفظ غير تام فلا يدخل تحت أنواع الوقوف المستحسنة وأما الحمد لله فوقفه حسن لكن لا يحسن الابتداء بما بعده فلا بد أن يعيد ما قبله كله أو بعضه وأما رب العالمين فوقفه حسن أيضًا لكن يحسن الابتداء بما بعده لكونه من رؤوس الآي على خلاف في أن الوقف على مثله أولى أو وصله بما بعده من أصله وسيجيء تحقيقه وكذلك الكلام على الرحيم وأما الوقف على مالك يوم الدين فكان وكذلك على نستعين فلا خلاف أن الوقف الكلام على الرحيم وأما الوقف على مالك يوم الدين فكاف وكذلك على نستعين فلا خلاف أن الوقف عليهما هو الأولى قال ابن المصنف والوقف التام عند تمام القصص وأكثره ما يكون موجودًا في الفواصل ورؤوس الآي كقوله تعالى"وأولئك هم المفلحون"زاد الشيخ زكريا وإياك نستعين وفيه بحث والله هو المعين وقد يوجد قبل انقضاء الفاصلة كقوله تعالى:"وجعلوا أعزة أهلها أذلة"قال ابن المصنف وهذا الوقف تام لأنه انقضاء كلام بلقيس وهو رأس آية اهـ يعني قوله تعالى وكذلك يفعلون ابتداء كلام من الله شهادة على ما ذكرته وفيه أن له تعلقًا معنويًا فلا يكون وقفه تامًا بل كافيًا وقال بعض المفسرين إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت