الصفحة 114 من 158

في القراءة فتقف تارة بعد تمام الآي وتارة قبلها لكون كتابة لا على رؤوس الآي وأما ما نقل بعضهم من الرواية عن بعض من ليس له الدراية أن الوقف على أنعمت عليهم غير جائز بل حرام وكفر وأمثال ذلك فهذا نقل باطل ليس فيه وجه طائل وكذا ما ذكره بعضهم من أن الوقف على والسماء ذات الرجع مبطل للصلاة وكفر في خارجها تعمدا فمن أقبح الروايات لأنه مخالف لإجماع أرباب القراءات وقواعدهم المأخوذة من الأصول العربية لا سيما وقد وردت الأحاديث النبوية بخصوص رؤوس الآي القرآنية ثم قال وأقبح من هذا الوقف على قوله لقد سمع الله قوله الذين قالوا لقد كفر الذين قالوا وقالت اليهود وقالت النصارى فاعبدون وقالوا من إفكهم ليقولون وهم مهتدون ومالي ومن يقل منهم ومن الخاسرين فبعث إلا أن قالوا أبعث والابتداء بقوله تعالى إن الله فقير وإن الله هو المسيح ابن مريم ويد الله مغلولة والمسيح ابن الله واتخذ الله وولد الله ولا أعبد الذي فطرني وإني إله من دون والله غرابًا والله بشرًا لأن المعنى يختل بل يستحيل بفصل ذلك عما قبله قلت أما الابتداء في المثالين الآخرين فإن يشتبه على العوام حيث لا يميزون بين المنصوب والمرفوع في حكم الكلام ونظام المراد وأما في سائر الأمثلة فالوقف @ ليس بقبيح فضلًا عن أن يكون أقبح وإنما القبيح في غاية القبح هو الابتداء بما بعد لما يتفرع على الابتداء من توهم الإنشاء وسيأتي تحقيق أساس ذلك البناء ومن هذا القبيل الوقف على نحو قل يا أيها الكافرون لا والابتداء بقوله أعبد ما تعبدون ثم قال ومثله في القبح الوقف على قول فبهت الذي كفر والله وللذين لا يؤمنون بالآخرة ممثل السوء ولله وإن الله لا يستحي إن لا يهدي ولا يبعث الله وشبهه لأن المعنى يفسد بفصل ذلك عما بعده أقول وإنما قال ومثله وفصل عما قبله لأن الوقف على هذه المواضع قبيح جدًا لما يترتب عليه من قبح العطف أو ترك المفعول وأما الابتداء بما بعده بقبيح بخلاف الأمثلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت