الصفحة 119 من 158

أو قرأ إنا أعطيناك الكوثر وما أشبه ذلك فإن صلاته لا تفسد على قول العامة من العلماء قال قاضيخان وإن تعمد ذلك وفي شرح التهذيب هو الصحيح لأن من ضرورة وصل الكلمة بالكلمة اتصال آخر الأولى بالثانية قال في فتاوي الحجة المصلى إذا وصل في الفاتحة إياك نعبد وإياك نستعين لا ينبغي أن يقف على إياك ثم يقول نعبد الأولى والأصح أن يصل إياك نعبد وإياك نستعين قال صاحب المنية وعلى قول بعض المشايخ تفسد صلاته والظاهر أن مراد هذا القائل إنما هو من عند السكت على إيا ونحوها وإلا فلا ينبغي لعاقل أن يتوهم فيه الفساد فضلًا عن العالم هذا وبعض المشايخ فصلوا وقالوا إن علم القارئ أن القرآن كيف هو أي علم أن الكاف من الكلمة الأولى لا من الثانية إلا انه جرى على لسانه هذا الوصل لا تفسد صلاته وإن كان في اعتقاده أن القرآن كذلك أي إن الكاف مثلًا من الكلمة الثانية تفسد صلاته لأن ما قرأ ليس بقرآن نظرًا إلى ما أراده والصحيح قول العامة لأن هذه كلها تكلفات باردة وإذا اتسق اللفظ فلا عبرة بإرادة أقول وما اشتهر على لسان بعض الجهلة من القرآن في سورة الفاتحة للشيطان كذا من الأسماء في مثل هذه التراكيب من البناء فخطأ فاحش وإطلاق قبيح ثم سكتهم عن نحو دال الحمد وكفا إياك وأمثالها غلط صريح ثم اعلم أن الوقف هو قطع الصوت عند آخر الكلمة مقدر زمن التنفس والسكت قطع الصوت زمانًا أقصر من زمن التنفس ثم الوقف اختياري وهو أن يقصد لذاته من غير عروض سبب في جهاته واضطراري وهو ما يعرض بسبب حصر وعجز ونسيان لما بعده من كلماته واختياري وهو ما يمتحنه الأستاذ بقوله كيف تقف على هذا اللفظ بعينه ليعلم مهارته في وجوه قراءته وانتظارى وهو أن يقف على كلمة ليعطف عليها غيرها حين جمعه لاختلاف رواياته ثم اعلم أن الوقف قد يكون كافيًا على إعراب وتفسير وغير كاف على آخر نحو قوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله فإنه كاف على أن ما بعده مستأنف وهو قول ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت