فهرس الكتاب
يغفرون في سورة الشورى فإن الألف تكتب بعد الواو فيجوز الوقف على غضبوا وكذا الابتداء بقوله هم قال ابن الأنباري قال أبو عمرو وعاصم وعلى يعني الكسائي والأعمش أي من الأربعة عشر كالوهم حرف واحد أي حكمًا والأصل كالوا لهم فحذف اللام على حد كلتك طعامًا فحذفت اللام وأوقع الفعل على هم فصارا حرفًا واحدا لأن الضمير المتصل مع ناصبه كلمة واحدة وكان عيسى بن عمرو يقول كالوهم أو وزنوهم أي كل منهما وكان يقف على كالوا ووزنوا وبيتدئ بهم والمعنى أنه كان يجوز الوقف على الواو والابتداء بقوله هم لا أنه كان يفعل اختيارًا بخلاف القراء أجمع لا يجوزون الوقف على الواو أصلًا ولذا قال أبو عبيد والاختيار الأول أي قال مختار الجمهور هو المعول ثم اعلم أن في معنى وزنوهم نحو رزقناهم وأعطيناك وأنزلناه وأنلومكموها وأورثتموها وأمثال ذلك ( كذا من أل وهاويًا لا تفصل ) بالإشباع أي لا تفصل مدخول لام التعريف من أل ولو قمرية لا كتابة ولا قراءة وكذا مدخول هاء التنبيه وياء النداء وإن كانت كلمات مستقلة لقلة الامتزاج بينهما في الصورة نحو الحمد والحق والأرض والآخرة ونحو يا أيها ويا آدم ويا بني ونحوها أنتم وهؤلاء وهذا وأمثال ذلك فلا يوقف على أل وياؤها ولا يبتد أحمد وحق وأرض وآخره وآدم وبني وأنتم وأولاء وذا في الأمثلة المذكورة وأمثالها كما يفعله كثير من جهلة القراء وقفًا عليها وبدأ بما بعدها وقد أخطأ الرومي حيث قال في إعراب البيت وإضافة الياء إلى الضمير العائد إلى أل للمناسبة بينهما في التعريف فإن الصواب أن ها عطف على يا وليس تلك الواو علامة ضمة الهمزة وفي نسخة بالعكس وهو الأولى كما اخترنا لما فيها من دفع التوهم كما لا يخفى وأيضًا من في البيت ليست زائدة كما قررناه خلافًا للرومي ثم قول الناظم كذا محمول على التشبيه المعنوي بين قوله صل ولا تفصل لأن مؤداهما واحد وإن كان بين الأمر والنهي خلاف صورى ومما يجب التنيبه عليه أن نعما