الصفحة 72 من 158

منه إلا حرف بقاف ما يلفظ من قول ( ظاهر ) بكسر الهاء وسكون الراء ضرورة أو تنزيلًا للوصل منزلة الوقف وقد يكسر على ارتكاب زحاف ( لظى شواظ ) بالجر غير منون ( كظم ) بالتنوين مجرورًا ( ظلمًا ) فعل ماض من الظلم وألفه للإطلاق وفي نسخة ظلمًا بضم وسكون فألفه مبدل من التنوين وقفًا ونصبه على الحكاية ( أغلظ ) بضم الهمزة واللام ( ظلام ) بفتح الظاء وكسر الميم ( ظفر ) بالتنوين مجرورًا ( انتظر ظمًا ) بالألف كوقف حمزة لا قصر للوزن كما قيل والمعنى أن كل ما جاء من لفظ ظاهر وهو ضد الباطن وهو ست ويأتي بمعنى العلو وهو ثلاثة"ليظهره على الدين كله"وبمعنى النصر والعون نحو"تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان"فجميعه بالظاء ونحو"وذروا ظاهر الإثم"في الأنعام وهو أول ما جاء ونحو قوله تعالى"وإن تظاهرا عليه"وبمعنى الإطلاع أيضًا"أظهره الله عليه فلا يظهر على غيبه أحدًا"كذا ذكره شارح والظاهر أنهما متعديًا ظهر فتدبر وأغرب زكريا بمعنى الظفر وقع منه في القرآن ثلاثة مواضع قوله تعالى في براءة"كيف وإن يظهر عليكم وقوله في الكهف"إنهم إن يظهروا عليكم"وقوله في التحريم"وأظهره الله"اهـ ومن غرابته إدخال ما في التحريم في سلك ما تقدم والفرق أن أظهره هو بمعنى أطلعه لا بمعنى أظفره ولا بمعنى ظفر كما يدل عليه تعدية الأولين بعلى وتعدية الأخير بنفسه في المفعول الأول فتأمل قال ابن المصنف وظاهر مشترك بين هذا المعنى وبين الذي بمعنى الظهار الذي هو الحلف اهـ وتبعه الشراح وأقول الظاهر أن الظهار من مادة الظهر لا من مادة الظاهر لأن الظهار هو أن يقول الرجل لامرأته أنت على كظهر أمي وقد جاء في موضع من الأحزاب وموضعين من المجادلة ومحل بيان اختلاف قراءتها الكتب المبسوطة فيها ثم اعلم أن الظهر والبطن مادتهما متحدة مع الظاهر والباطن في الحقيقة بحسب أصل اللغة على احتمال أن أيهما هو السابق منهما إلا أنه لما غاير الناظم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت