فهرس الكتاب
المصنف وإلى المثلثية أشار بقوله سوا و أصله سواء بالمد ففعل فيه كما فعل حمزة وهشام في حالة الوقف يعني من حذف الهمزة وتجويد المد والقصر قال اليمني أي سواء في كونهما بالظاء وغيرهما بالضاد كقوله تعالى وقالوا أئذا ضللنا بمعنى غبنا ومنه قالوا ضلوا عنا ولا يضل ربي ولا ينسى وكذا الضلالة ضد الهداية بالضاد وكذا الضلال بمعنى الهلاك كقوله تعالى إن المجرمين في ضلال وسعر أو بمعنى البطلان كقوله تعالى"الذين ضل سعيهم وأضل أعمالهم"أو بمعنى التحير ووجدك ضالًا وقال خالد ولكونهما بمعنى أشار إلى ذلك بقوله سوا أقول الصواب أنه لما كان التركيب في الجملتين مستويًا بحسب المبني والمعنى فقال سوا والحاصل أن سوى الأول مقصور من أصله وسواء الثاني ممدود لكن قصر لوزنه وقال الرومي وسوا إذا كان بمعنى غير كما في آخر الصراع الأول أو بمعنى العدل كما في آخر المصراع الثاني يكون فيه ثلاث لغات إن ضممت السين أو كسرت قصرت فيهما جميعًا وإن فتحت مددت ولا بد أن يحمل هنا على الضم أو على الكسر فيهما ليتعادل الكلمتان قلت الصواب أن الأول مكسور أو مضموم والثاني مفتوح سواء أريد به المصدر بمعنى التسوية أو يقصد به الوصف أي مستو كقوله تعالى سواء عليهم أو أريد به الفعل الماضي كما اختاره الرومي على ما سبق يترتب على مختاره أن يكتب سوى بالياء كما لا يخفى على أرباب الرسول بالمبنى ولا يبعد أن يقابل المراد به سواء أريد بظل في الموضعين بمعنى دام أو صار فإنه بالظاء المشالة لا محالة وأما قول ابن المصنف والنحل في البيت مخفوص وزخرفًا منصوب وكلاهما على الحكاية فلعله محمول على ما عنده من الرواية وإلا فيجوز جر النحل على الإضافة مع أنه وجه الحكاية يحتاج إلى تكلف في مقام الدراية رزقنا الله الهداية في البداية والنهاية ( وظلت ظللتم وبروم ظلوا كالحجر ظلت شعرًا نظل ) بإشباع اللام وقصر همز شعرًا يعني الثالث من ظل بمعنى دام في سورة طه إلى الهك الذي