الصفحة 77 من 158

ظلت عليه عاكفًا والرابع في سورة الواقعة فظللتم تفكهون وأصلهما ظللت وظللتم باللامين فحدث الثاني منهما تخفيفًا والخامس في الروم لظلوا من بعده يكفرون والسادس في الحجر فظلوا فيه يعرجون وإليه أشار بقوله كالحجر والسابع في الشعراء فظلت أعناقهم والثامن فيها فنظل لها عاكفين والتاسع في الشورى"فيظللن رواكد على ظهره"وإليه أشار بقوله ( يظللن محظورًا مع المحتظر ) بكسر الظاء ( وكنت فظًا جميع النظر ) يجوز في لفظ جميع أنواع الإعراب والجر أظهر فتدبر وأما باب الحظر بمعنى المنع والحجر فمنه في القرآن حرفان أولهما في سبحان وما كان عطاء ربك محظورًا والثاني في القمر كهيثم المحتظر أي كالنبات اليابس المتكسر والمحتظر صاحب الحظيرة كانوا كهشيم يجمعه صاحب الحظيرة وهي التي تعلم للغنم من أغصان شجر وشوك يمنع البرد والريح وتمنعها من الخروج ودخول غيره عليها وقيل المتخذ حظيرة على زرعه يمنع الداخل وما عداهما من الضاد لأنه من الحضور ضد الغيبة وأما الفظاظة وهي الجفاء والغلاظة ففي القرآن موضع واحد في آل عمران ولو كنت فظًا ولم يذكره ابن المصنف وليس منه قوله لانفضوا من حولك وقوله انفضوا إليها أي تفرقوا وأما باب النظر بجميع @ أنواع تصرفه فستة وثمانون موضعًا أولها قوله تعالى في البقرة وأنتم تنظرون لكن استثنى منه ثلاثة مواضع فلا يتوهم أنها منه في بادئ النظر بقوله ( وإلا بويل هل وأولى ناضرة ) إلا قوله تعالى نضرة النعيم في سورة ويل للمطففين وقوله سبحانه وتعالى ولقاهم نضرة وسرورا في سورة هل أتى على الإنسان وقوله وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة في سورة القيامة فإن هذه الثلاثة بالضاد من النضارة وهي الحسن والبهجة ونضر ككرم وفرح ونضر بمعنى نعم والتشديد للتعدية أو للتقوية وروى بهما حديث"نضر الله أمر اسمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها"واحترز بالأولى عن الثانية وهو قوله"إلى ربها ناظرة"فإنها بالظاء ثم النظر بالظاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت