الصفحة 85 من 158

فافهم والله أعلم ( باب حكم النون الساكنة والتنوين ) ( وحكم تنوين ونون ) أي ساكن ( يلفى ) بصيغة المجهول من الالفاء أي يوجد أحدهما في الكلام مقرونًا بأحد حروف الهجاء ( إظهار إدغام وقلب إخفا ) أخبار معدودة لقوله حكم أتى في بعضها بالعاطف وفي بعضها بغيره إيماء إلى الجواز وإشعارًا إلى الإيجاز فيلفى صفة للنونين ومفعوله الثاني مقدر كما قررنا وأما إعراب الرومي بقوله يلفى خبر المبتدأ ونائب فعله مفعول الأول ضمير راجع إلى الحكم ومفعوله الثاني محذوف أي يوجد حكم التنوين والنون على أربعة أقسام وقوله إظهار خبر مبتدأ محذوف تقديره أي الحكم المذكور إظهار الخ فلا يخفى على أولى النهي أنه تطويل خارج عن تحقيق المبنى وتدقيق المعنى وإن كان مأخذه ظاهر عبارة ابن المصنف لكن مراده بيان حله ومما يراد إعرابه أن حكم تنوين مبتدأ ونكره لأنه مضاف إلى النكرة وكل مضاف إلى النكرة نكرة وإنما سوغ كونه مبتدأ وصفة بالجملة ثم قوله إظهار إدغام إنما يستقيم الوزن بنقل حركة الهمزة إلى التنوين كما في قاعدة ورش @ ثم الفرق بين النونين أو التنوين نون ساكنة زائدة لغير توكيد تلحق آخر الاسم لفظًا في الوصل لا وقفًا ولا خطأ وأن النون الساكنة تثبت لفظًا وخطًا ووصلًا ووقفًا وتكون في الاسم والفعل والحرف متوسطة ومتطرفة ثم أنواع التنوين ثمانية أو عشرة منها أربعة جاءت في التنزيل مختصة بالأسماء وهي تنوين التمكين وهو ما يدل على أمكنية الاسم لكونه منصرفًا من كمال حركات الإعراب فيه لفظًا أو تقديرًا نحو اسم الله"وهدى للمتقين"وتنوين المقابلة نحو"مسلمات مؤمنات"فإن التنوين فيهما قابل النون في مسلمين ومؤمنين وتنوين العوض نحو"من فوقهم غواش"فإن التنوين فيه عوض عن الياء المحذوفة ومنه"وأنتم حينئذ"فإن تنوينه عوض عن الجملة المحذوفة أي وأنتم حين إذ بلغت الحلقوم وإنما حركت الذال لالتقاء الساكنين ومنه تنوين كل فإنه عوض عن المضاف إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت