الصفحة 89 من 158

مقرونًا بغنة في حروف يومن وهي أربعة أحرف الياء والواو والميم والنون نحو إن يروا من فئة ينصرونه ومن وال إيمانًا وعلى وعن من سنبلة مائة حبة وإن نحو ملكًا نقاتل ثم أعلم أن خلفًا راوى حمزة من القراء السبعة يدغمهما في الواو والياء بلا غنة فإطلاق المصنف رحمه الله بناء على قراءة العامة ثم اتفقوا على أن الغنة مع الواو والياء غنة المدغم ومع النون غنة المدغم فيه واختلفوا مع الميم فذهب ابن كيسان النحوي وابن مجاهد المقري ونحوهما إلى أنها غنة النون تغليبًا للأصالة وذهب الجمهور إلى أنها غنة الميم كالنون في انه غنة المدغم فيه @ وهو اختيار الداني والمحققين وهو الصحيح لأن الأولى قد ذهبت بالقلب فلا فرق بين من من وبين أم من أقول ولا يبعد أن يقال بغنتهما إلا في الواو والياء فإنه لا غنة فيهما بالأصالة وإنما توجد فيهما عند المقارنة فيفيد أن الغنة في النون والميم أقوى من الغنة في الواو والياء ولذا وقع خلف خلف فيهما وجاء التأكيد بإظهار غنة النون والميم المدغمتين على ما سبق بيانهما ولا بد أن تكون الغنة في النونين أظهر من غيرهما ثم وجه الإدغام في النون هو التماثل وفي الميم التجانس وفي الغنة والجهر والانفتاح والاستفال وبعض الشدة وفي الواو والياء هو التجانس في الانفتاح والاستفال والجهر ومشابهة الغنة المد ومن ثم أعرب بالنون في الأفعال الخمسة كما أعرب بحروف المد في الأسماء الستة أما إذا اجتمعت النون الساكنة مع الواو والياء في كلمة نحو الدنيا وبنيان وقنوان وصنوان ولا خامس لهذه الأربعة أظهرت لئلا يلتبس بالمضاعف إذا أدغمت وهو ما تكرر أحد أصوله نحو صوان وديًا كذا ذكره المصنف وفيه أن المراد بالمضاعف هنا هو المضاعف الثلاثي وهو ما اتحد عين الفعل ولامه من حروف أصوله كمد وعد فيصير وزن صوان فعلان ووزن ديًا فعلًا ليكون مضاعف الافتعال فإنه يصير باقيًا على كونه أجوف وزن فعلًا ومع هذا فقد يقال إنه لفيف لكن في الجملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت