الصفحة 90 من 158

لا يخلو عن الشبهة ولذا قال الشاطبي رحمه الله تعالى: مخافة أشباه المضاعف أثقلًا وأما قول الرومي ونحو عنونوا فإنه إذا أدغم يصير عونوا فيصير عموا فخطأ ظاهر إذ عموا لاشك أنه مضاعف وعونوا على حاله أجوف غايته أنه انتقل من باب فعلل إلى باب التفعيل فتأمل في حروف الأصيل ثم اعلم أن حكم اللام والراء إذا كانتا مع النونين في كلمة كذلك إذا كان يجب إظهارهما معهما لئلا يشتبه بمضاعفهما إلا أنه لما يقع شيء منه في القرآن في كلمة لم يحتج إلى استثنائه وأما في كلمتين وهو قوله من راق فالجمهور على إدغامه وإنما سكت حفص حال الوصل على نونه وكذا على لام بل ران خوف اشتباهه بالمضاعف حيث يصير مراق وبران فيتوهم أن يكون الأول مبالغة ما رق والثاني تثنية البر والمراد بالمضاعف هنا معناه اللغوي دون الاصطلاحي فتدبر وسيجيء وجه سكته على غيرهما في باب الوقف إن شاء الله تعالى ثم اعلم أنه لم يتأت للناظم أن يأتي بمثال الواو من القرآن فأتى بلفظ عنونوا من عنوان الكتاب بضم العين وبكسرها وهو ظاهر ختمه الدال على ما في طيه ولذا قيل الظاهر عنوان الباطن وما أحسن ملاءمة هذا المعنى بخصوص هذا المبنى من الانتقال منه إلى المدعي قال ابن المصنف وهو من تعنين الكتاب لختمه وقال الرومي من عنوان الكتاب لختمه والظاهر ما قال صاحب القاموس عن الكتاب وعننه وعنونه وعناه كتب عنوانه اهـ ولا يخفى أن أصل الكلمة مضاعفة ففيه من الفائدة أن في تصويرها إشارة إلى أن الواو أعم من أن تكون أصلية أو زائدة ثم اعلم أن القراء اختلفوا في نون يس والقرآن ون والقلم حال الوصل كما بينه الشاطبي بقوله: ويس أظهر عن فتى حقه بدا ونون وفيه الخلف عن ورشهم خلا وكذا في نون طسم عند الميم فأظهرها حمزة دون غيره ( والقلب عند البا ) بقصرها للوزن ( بغنة كذا ) أي وقلب النونين ميمًا عند ملاقاتهما الباء كما قال الشاطبي وقلبهما ميمًا لدى الباء حال كونها مقرونة بغنة كما هو شان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت