إن امرأة ركبت البحر فنذرت إن الله ـ تبارك وتعالى ـ أنجاها، أن تصوم شهرًا فأنجاها الله - عز وجل - فلم تصم حتى ماتت، فجاءت قرابة لها إما أختها أو ابنتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له فقال: أرأيتك لو كان عليها دين كنت تقضيه ؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق أن يُقْضَى فاقض عن أمك"."
وبعد الممات:
1-الولد الصالح يحج عن الوالدين:
فقد أخرج البخاري عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:
إن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت. أفأحج عنها ؟ قال: نعم. حجى عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته اقضى الله فالله أحق بالوفاء"."
2-الولد الصالح يبرأ ذمة الوالدين وذلك بقضاء ما عليهما من نذر:
فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال:
إن سعد بن عبادة - رضي الله عنه - استفتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:إن أمي ماتت وعليها نذر ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - اقضِهِ عنها"."
3-الولد الصالح يتصدق عن الوالدين:
1 -أخرج البخاري ومسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
إن رجلا قال: إن أمي افتُلِتَت نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها ؟ قال: نعم"."
2 -و في رواية عند البخاري أيضًا:
إن رجلا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أمي ماتت أينفعها إن تصدقت عنها ؟ قال: نعم"."
3 -وعند البخاري من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال:
إن سعد بن عبادة ـ أخا بنى ساعدة ـ توفيت أمه وهو غائب عنها، فقال: يا رسول الله: إن أمي توفيت وأنا غائب عنها، فهل ينفعها إن تصدقت بشيء عنها ؟ قال: نعم قال: فإنى أشهدك إن حائط المخراف صدقة عليها""
ـ المخراف: أي المثمر، سمي بذلك لما يخرف منه، أى: يجنى من الثمر.
4 -وفي صحيح مسلم من حديث أبى هريرة - رضي الله عنه - قال: