إنما الأموال والأولاد فتنة أي اختبار وابتلاء من الله تعالى لخلقه؛ ليعلم من يطيعه ممن يعصيه.
-فلابد أن نعي الدرس جيدًا، ولا ننساق وراء حب الأولاد، ونبتعد عن طاعة رب الأرباب، ولا ننسى مراد الله ومراد رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والغاية من إنجاب الولد، حتى نسعد وإياهم في الدنيا والآخرة، ومن هنا يأتي أهمية هذا الموضوع (المنهج الإسلامي الواضح لمن أراد الولد الصالح)
لأنه باتباع هذا المنهج يكون صلاح الولد إن شاء الله، والذي هو بمثابة كنز وثروة عظيمة للإنسان في حياته وبعد مماته.
ففي الدنيا:
1ـ فالولد الصالح قرة عين للآباء:
يهنئا ببره، ويسعدا بطاعته، ويطببهما إذا مرضا، ويقوم على خدمتهما إذا كبرا.
2ـ وينفق عليهما إذا احتاجا:
فقد أخرج الخمسة وابن حبان والحاكم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم"
وعند الإمام أحمد بلفظ:"وَلَدُ الرجل من كسبهِ، فكلوا من أموالهم هنيئًا"
3ـ قضاء دينه الذي عليه:
سواء كان دينا متعلقا بحق الله أو حقوق الخلق، فإن المؤمن يحبس عن الجنة بدينه.
فقد أخرج ابن ماجة والإمام أحمد عن سعد بن الأطول:
إن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالًا، [ فقال سعد:] فأردت أن أنفقها على عياله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن أخاك محتبس بدينه فاقض عنه، فذهبت فقضيت عنه.
فوجود الأولاد نعمة لأبيهم يقضون عنه دينه لئلا يحبس به، وهم كذلك يتولون قضاء ديونه الدينية كالصيام عنه .
فقد أخرج البخاري عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من مات وعليه صيام صام عنه وليه"
ملحوظة: الصوم المقصود: صوم النذر على الراجح.
وأخرج أبو داود والنسائي عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال: