فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 296

التاسع قوله تعالى {وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [1] ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون وأنه يقتضي حصر المبتدأ في الخبر والصحيح المطابق للنهاية حصر الخبر في المبتدأ فيصدق حينئذ أن كل فاسق كافر قلنا الحصر الذي ذكرتموه ممنوع كونه مستفادا من الآية لأن الكافر ابتداء كذلك أي فاسق لغة وإن لم يطلق لفظ الفاسق في العرف [2] الطارىء على الكافر فلا ينحصر الفاسق مطلقا فيمن كفر بعد ذلك بل المنحصر فيه الفاسق الكافر الكامل.

العاشر قوله تعالى: {إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [3] والفاسق آيس من روح الله أي ثوابه قلنا كونه آيسا ممنوع للرجاء الحاصل له بسبب إيمانه .

الحادي عشر قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [4] مع قوله إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين وتقريره أن الفاسق يدخل النار للآيات العامة الموعدة وكل من يدخل النار فهو مخزي للآية الأولى وكل مخزي كافر للآية الثانية قلنا المفرد المحلى باللام وهو الخزي ههنا لا عموم له عندنا فلا يلزم انحصار الخزي مطلقا في الكافر أو نقول المراد به على تقدير عمومه الخزي الكامل فيلزم حينئذ انحصار أفراده في الكافر لا انحصار أفراد الخزي مطلقا فيه .

(1) سورة النور55

(2) المواقف ج:3 ص:555

(3) سورة يوسف ، الآية 87 .

(4) سورة آل عمران ، الآية 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت