فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 296

الرابع عشر قوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ} [1] الآيةوتمامها { كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ } فإنه يدل على أن كل فاسق كافر قلنا ليس قوله وأما الذين فسقوا باقيا على عمومه الظاهر لأنه يقتضي أن كل فاسق مكذب بالقيامة وأنه باطل قطعا .

الخامس عشر قوله تعالى: {يَتَسَاءلُونَ} {عَنِ الْمُجْرِمِينَ } {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ } [2] إلى قوله: {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ } [3] فثبت بذلك أن كل مجرم داخل في النار كافر ولا شبهة في أن الفاسق مجرم لا يدخل النار قلنا قد مر جوابه وهو أن الآية متروكة الظاهر وإلا لزم كون كل مجرم مكذبا بيوم القيامة وهو باطل قطعا [4] .

السادس عشر قوله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [5] إلى قوله: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} [6] وسيق الذين اتقوا إذ يعلم منه أن الإنسان إما متق يساق إلى الجنة أو كافر يساق إلى النار والجواب عنه قد مر مثله وهو أن ذكر قسمين لا يدل على عدم قسم ثالث .

السابع عشر قوله (صلى الله عليه وسلم) : (( من ترك صلاة متعمدا فقد كفر ) )وقوله (صلى الله عليه وسلم) : (( من مات ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا ) )قلنا الآحاد لا تعارض الإجماع المنعقد قبل حدوث المخالفين والثامن عشر ولاية الله وعداوته ضدان فلا واسطة بينهما وولاية الله إيمان وعداوته كفر قلنا لا نسلم عدم الواسطة بين كل ضدين فإن السواد والبياض متضادان وبينهما واسطة فجاز أن يكون بين ولايته وعداوته واسطة

احتج من زعم أنه أي مرتكب الكبيرة منافق بوجهين:

(1) سورة السجدة ، الآية 20 .

(2) سورة المدثر ، الآيات40،41،42 .

(3) سورة المدثر ، الآية 46 .

(4) المواقف ج:3 ص:557

(5) سورة الزمر ،الآية 71 .

(6) سورة الزمر ، الآية73 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت