فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 296

والفرقة السابعة من المرجئة الغيلانية أصحاب غيلان يزعمون ان الايمان المعرفة بالله الثانية والمحبة والخضوع والاقرار بما جاء به الرسول وبما جاء من عند الله سبحانه وذلك ان المعرفة الاولى عنده اضطرار فلذلك لم يجعلها من الايمان وذكر محمد بن شبيب عن الغيلانية انهم يوافقون الشمرية في الخصلة من الايمان انه لا يقال لها ايمان اذا انفردت ولا يقال لها بعض ايمان اذا انفردت وان الايمان لا يحتمل الزيادة والنقصان وانهم خالفوهم في العلم فزعموا ان العلم بأن الاشياء محدثة مدبرة ضرورة والعلم بأن محدثها ومدبرها ليس باثنين ولا أكثر من ذلك اكتساب وجعلوا العلم بالنبي (صلى الله عليه وسلم) وبما جاء من عند الله اكتسابا وزعموا انه من الايمان اذا كان الذي جاء من عند الله منصوصا باجماع المسلمين ولم يجعلوا شيئا من الدين مستخرجا ايمانا ، وكل هؤلاء الذين حكينا قولهم من الشمرية والجهمية والغيلانية والنجارية ينكرون ان يكون من الكفار ايمان وان يقال ان فيهم بعض ايمان اذ كان الايمان لا يتبعض عندهم وذكر زرقان عن غيلان ان الايمان هو الاقرار باللسان وهو التصديق وان المعرفة بالله فعل الله وليست من الايمان في قليل ولا كثير واعتل بأن الايمان في اللغة هو التصديق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت