فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 296

والفرقة الثامنة من المرجئة أصحاب محمد بن شبيب يزعمون ان الايمان الاقرار بالله والمعرفة بانه واحد ليس كمثله شىء والاقرار والمعرفة بانبياء الله وبرسله وبجميع ما جاءت به من عند الله مما نص عليه المسلمون ونقلوه عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من الصلاة والصيام واشباه ذلك مما لا اختلاف فيه بينهم ولا تنازع واما ما كان من الدين نحو اختلاف الناس في الاشياء فان الراد للحق لا يكفر وذلك انه ايمان واستخراج ليس يرد على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما جاء به من عند الله سبحانه ولا على المسلمين ما نقلوه عن نبيهم (صلى الله عليه وسلم) ونصوا عليه والخضوع لله هو ترك الاستكبار وزعموا ان ابليس قد عرف الله سبحانه واقر به وانما كان كافرا لانه استكبر ولولا استكباره ما كان كافرا وان الايمان يتبعض ويتفاضل اهله وان الخصلة من الايمان قد تكون طاعة وبعض ايمان ويكون صاحبها كافرا بترك بعض الايمان ولا يكون مؤمنا الا باصابة الكل وكل رجل يعلم ان الله واحد ليس كمثله شيء ويجحد الانبياء فهو كافر يجحده الانبياء وفيه خصلة من الايمان وهو معرفته بالله وذلك ان الله امره ان يعرفه وان يقر بما كان عرف وان عرف ولم يقر او عرف الله سبحانه وجحد انبياءه فاذا فعل ذلك فقد جاء ببعض ما امر به واذا كان الذي امر به كله ايمانا فالواحد منه بعض ايمان ، وكان وكان محمد بن شبيب وسائر من قدمنا وصفه من المرجئة يزعمون ان مرتكبى الكبائر من اهل الصلاة العارفين بالله وبرسله المقرين به وبرسله مؤمنون بما معهم من الايمان فاسقون بما معهم من الفسق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت