فهرس الكتاب
والفرقة التاسعة من المرجئة أبو حنيفة وأصحابه يزعمون ان الايمان المعرفة بالله والاقرار بالله والمعرفة بالرسول والاقرار بما جاء من عند الله في الجملة دون التفسير وذكر أبو عثمان الادمى انه اجتمع أبو حنيفة وعمر بن أبي عثمان الشمزى بمكة فسأله عمر فقال له اخبرنى عمن زعم ان الله سبحانه حرم اكل الخنزير غير انه لا يدرى لعل الخنزير الذى حرمه الله ليس هي هذه العين فقال مؤمن فقال له عمر فانه قد زعم ان الله قد فرض الحج إلى الكعبة غير انه لا يدرى لعلها كعبة غير هذه بمكان كذا فقال هذا مؤمن قال فان قال اعلم ان الله سبحانه بعث محمدا وانه رسول الله غير انه لا يدرى لعله هو الزنجى قال هذا مؤمن ولم يجعل أبو حنيفة شيئا من الدين مستخرجا ايمانا وزعم ان الايمان لا يتبعض ولا يزيد ولا ينقص ولا يتفاضل الناس فيه ، فاما غسان واكثر أصحاب أبي حنيفة فانهم يحكون عن اسلافهم ان الايمان هو الاقرار والمحبة لله والتعظيم له والهيبة منه وترك الاستخفاف بحقه وانه يزيد ولا ينقص.