فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 296

والفرقة العاشرة من المرجئة أصحاب أبي معاذ التومنى يزعمون ان الايمان ما عصم من الكفر وهو اسم لخصال اذا تركها التارك او ترك خصلة منها كان كافرا فتلك الخصال التي يكفر بتركها وبترك خصلة منها ايمان ولا يقال للخصلة منها ايمان ولا بعض ايمان وكل طاعة اذا تركها التارك لم يجمع المسلمون على كفره فتلك الطاعة شريعة من شرائع الايمان تاركها ان كانت فريضة يوصف بالفسق فيقال له انه فسق ولا يسمى بالفسق ولا يقال فاسق وليس تخرج الكبائر من الايمان اذا لم يكن كفر وتارك الفرائض مثل الصلاة والصيام والحج على الجحود بها والرد لها والاستخفاف بها كافر بالله وانما كفر للاستخفاف والرد والجحود وان تركها غير مستحل لتركها متشاغلا مسوفا يقول الساعة اصلى واذا فرغت من لهوى ومن عملى فليس بكافر اذا كان عزمه ان يصلى يوما ووقتا من الاوقات ولكن نفسقه وكان أبو معاذ يزعم ان من قتل نبيا او لطمه كفر وليس من اجل اللطمة والقتل كفر ولكن من اجل الاستخفاف والعداوة والبغض له وكان يزعم ان الموصوف بالفسق من أصحاب الكبائر ليس بعدو لله ولا ولى له ، وكل المرجئة يقولون انه ليس في احد من الكفار ايمان بالله عز وجل .

والفرقة الحادية عشرة من المرجئة أصحاب بشر المريسى يقولون ان الايمان هو التصديق لان الايمان في اللغة هو التصديق وما ليس بتصديق فليس بايمان ويزعم ان التصديق يكون القلب وباللسان جميعا والى هذا القول كان يذهب ابن الراوندى وكان ابن الراوندى يزعم ان الكفر هو الجحد والانكار والستر والتغطية وليس يجوز ان يكون الكفر الا ما كان في اللغة كفرا ولا يجوز ان يكون ايمانا الا ما كان في اللغة ايمانا وكان يزعم ان السجود للشمس ليس بكفر ولكنه علم على الكفر لان الله عز وجل يبين لنا انه لا يسجد للشمس الا كافر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت