فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 296

والفرقة الثانية عشرة من المرجئة الكرامية أصحاب محمد بن كرام يزعمون ان الايمان هو الاقرار والتصديق باللسان دون القلب وانكروا ان يكون معرفة القلب او شىء غير التصديق باللسان ايمانا وزعموا ان المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كانوا مؤمنين على الحقيقة وزعموا ان الكفر بالله هو الجحود والانكار له باللسان ومن المرجئة من يقول الفاسق من اهل القبلة لا يسمى بعد تقضى فعله فاسقا ومنهم من يسميه بعد تقضى فعله فاسقا ، ومنهم من يقول لا اقول لمرتكب الكبائر فاسق على الاطلاق دون ان يقال فاسق في كذا ومنهم من اطلق اسم الفاسق .

أقوال المرجئة في الكفر

اختلفت المرجئة في الكفر ما هو وهم سبع فرق فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الكفر خصلة واحدة وبالقلب يكون هو الجهل بالله وهؤلاء هم الجهمية [1] .

أقوال المرجئة في الوعد والوعيد

زعموا في الوعد اذا انفرد والوعيد اذا انفرد فعليهم ان يثبتوا [2] بكل واحد منهما منفردا ويعلموا انه عام علما لا شك فيه كما وصفنا ويجوز ان يكون على خلاف ذلك فاذا جاء مع الوعيد الوعد عندهم في قوم فعليهم ان يعلموا ان احدهما مستثنى من الآخر اما ان يكون الوعد مستثنى من الوعيد واما ان يكون الوعيد مستثنى من الوعد.

وعلى السامع لذلك ان يقف فلا يدرى لعل الخبر في اهل التوحيد كلهم او في بعضهم غير انه يعلم انه لا يجتمع الوعد والوعيد في رجل واحد لان ذلك يتناقض .

(1) انظر: مقالات الإسلاميين 1/ 133 - 141

(2) مقالات الإسلاميين 1/146

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت