فهرس الكتاب
وقالت الفرقة الرابعة وهم أصحاب محمد بن شبيب وجدنا اللغة اجازت جاء بنو تميم وجاءت الازد وانا يعنى بعض بنى تميم وبعض الازد وصرمت ارضى انما صرم بعضها وضرب الامير اهل السجن وانما ضرب بعضهم قالوا فلما وجدنا اللغة اجازت ذلك وسمعنا الاخبار في القرآن مما مخرجه عام اجزنا ان يكون معناها في الخاص من اهل كل طبقة ذكرهم الله سبحانه بوعيد واجزنا ان يكون ذلك عاما وذلك مثل قوله: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ} [1] وكقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} [2] الآية وكقوله: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [3] الآية واشباه ذلك من آى الوعيد التي جاءت مجيئا زنا ذلك لما ذكرنا من اجازة [4] اللغة فيما بينها ان يكون الخبر مخرجه مخرجا عاما وهو خاص وان تكون الآى التى جاءت في الوعيد خاصة في بعض اهل الطباق التى جاءت فيهم من القاتلين والقاذفين وآكلة اموال الايتام واشباه ذلك واجزنا ان تكون عامة في جميعهم وان كانت في بعضهم كانت في اعظمهم جرما وليس يجوز عندهم ان يعذب الله سبحانه على جرم ويعفوا عما هو اعظم جرما منه.
(1) سورة النساء ، الآية93 .
(2) سورة النساء ، الآية10 .
(3) سورة النور ،الآية4 .
(4) مقالات الإسلاميين 1/146