فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 296

وزعمت الفرقة الخامسة من المرجئة انه ليس في اهل الصلاة وعيد انما الوعيد في المشركين قالوا وقول الله عز وجل: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا} [1] وما اشبه ذلك من آى الوعيد في المستحلين دون المحرمين قالوا فاما الوعد من الله فهو واجب للمؤمنين والله جل وعز لا يخلف وعده والعفو اولى بالله والوعد لهم قول الله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ} [2] وقوله: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّه} [3] الآية وما اشبه ذلك من آى القرآن وزعم هؤلاء انه كما لا ينفع مع الشرك عمل كذلك لا يضر مع الايمان عمل ولا يدخل النار احد من اهل القبلة وحكى عن بعض العلماء باللغة انه قال من اخبر الله انه يثيبه اثابه ومن اخبر انه يعاقبه من اهل القبلة لم يعاقبه ولم يعذبه وذلك يدل على كرمه وزعم ان العرب كانت تمتدح الوعد والعفو عما توعدت عليه ، وزعمت الفرقة السابعة أن القرآن على الخصوص الا ما اجمعوا على عمومه وكذلك الامر والنهى.

أقوال المرجئة في الأمر والنهي

واختلفت المرجئة في الامر والنهى هل هما على العموم على مقالتين: فقال قائلون بما حكيناه آنفا من ان ذلك على الخصوص حتى تأتى دلالة على العموم.

وقالت الفرقة الثانية الامر والنهى هما على العموم الا ما خصتة دلالة

أقوال المرجئة في تخليد الكفار في النار

(1) سورة النساء ، الآية 93 .

(2) سورة الحديد ، الآية19 .

(3) سورة الزمر ، الآية 53 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت