فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 296

6-الصالحية ، أصحاب صالح بن عمر الصالحى والصالحى ومحمد بن شبيب وابو شمر وغيلان كلهم جمعوا بين القدر والارجاء ونحن وان شرطنا ان نورد مذاهب المرجئة الخالصة الا انه بد لنا في هؤلاء لانفرادهم عن المرجئة باشياء فاما الصالحى فقال الايمان هو المعرفة بالله تعالى على الاطلاق وهو ان للعالم صانعا فقط والكفر هو الجهل به على الاطلاق قال وقول القائل ثالث ثلاثة ليس بكفر لكنه لا يظهر الا من كافر وزعم ان معرفة الله تعالى هى المحبة والخضوع له ويصح ذلك مع حجة الرسول ويصح في العقل ان يؤمن بالله ولا يؤمن برسوله غير ان الرسول عليه الصلاة والسلام قد قال: (( من لا يؤمن بى فليس بمؤمن بالله تعالى ) )وزعم ان الصلاة ليست بعبادة الله تعالى وانه لا عبادة له الا الايمان به وهو معرفته وهو خصلة واحدة لا يزيد ولا ينقص وكذلك الكفر خصلة واحدة لا يزيد ولا ينقص ، واما أبو شمر المرجىء القدرى فانه زعم ان الايمان هو المعرفة بالله عز وجل والمحبة والخضوع له بالقلب والاقرار به انه واحد ليس كمثله شىء مالم تقم عليه حجة الانبياء عليهم الصلاة والسلام فاذا قامت الحجة فالاقرار بهم وتصديقهم من الايمان والمعرفة والاقرار بما جاءوا به من عند الله غير داخل في الايمان الاصلى وليست كل خصلة من خصال الايمان ايمانا ولا بعض ايمان فاذا اجتمعت كانت كلها ايمانا وشرط في خصال الايمان معرفة العدل يريد به القدر خيره وشره من العبد من غير ان يضاف إلى البارى تعالى منه شيء واما غيلان بن مروان من القدرية المرجئة فانه زعم ان الايمان هو المعرفة الثانية بالله تعالى والمحبة والخضوع له والاقرار بما جاء به الرسول وبما جاء من عند الله والمعرفة الاولى فطرية ضرورية فالمعرفة على اصله نوعان فطرية وهى علمه بان للعالم صانعا ولنفسه خالقا وهذه المعرفة لا تسمى ايمانا انما الايمان هو المعرفة الثانية المكتسبة تتمة رجال المرجئة كما نقل الحسن بن محمد بن علي بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت