فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 296

طالب وسعيد بن جبير وطلق بن حبيب وعمرو ابن مرة ومحارب بن زياد ومقاتل بن سليمان وذر وعمرو بن ذر وحماد ابن أبي سليمان وابو حنيفة وابو يوسف ومحمد بن الحسن وقديد بن جعفر وهؤلاء كلهم ائمة الحديث لم يكفروا أصحاب الكبائر بالكبيرة ولم يحكموا بتخليدهم في النار خلافا للخوارج والقدرية . [1]

الجهمية ، الجهمية اتباع جهم بن صفوان الذى قال بالاجبار والاضطرار إلى الاعمال وانكر الاستطاعات كلها وزعم ان الجنة والنار تبيدان وتفنيان وزعم أيضًا ان الايمان هو المعرفة بالله تعالى فقط وان الكفر هو الجهل به فقط وقال لافعل ولا عمل لاحد غير الله تعالى وانما تنسب الاعمال إلى المخلوقين على المجاز كما يقال زالت الشمس ودارت الرحى من غير أن يكونا فاعلين او مستطيعين لما وصفتا به وزعم أيضًا أن علم الله تعالى حادث وامتنع من وصف الله تعالى بانه شىء او حى او عالم أو مريد وقال لا أصفه يجوز اطلاقه على غيره كشىء موجود وحى وعالم ومريد ونحو ذلك ووصفه بانه قادر وموجود وفاعل وخالق ومحيى ومميت لان هذه الاوصاف مختصة به وحده وقال بحدوث كلام الله تعالى كما قالته القدرية ولم يسم الله تعالى متكلما به واكفره أصحابنا في جميع ضلالاته [2] واكفرتة القدرية في قوله بان الله تعالى خالق اعمال العباد فاتفق أصناف الامة على تكفيره وكان جهم مع ضلالاته التى ذكرناها يحمل السلاح ويقاتل السلطان وخرج مع شريح بن الحرث على نصر بن يسار وقتله سلم بن اجون المازنى في آخر زمان بنى مروان واتباعه اليوم بنهوند وخرج اليهم في زماننا اسماعيل بن ابراهيم بن كبوس الشيرازى الديلى فدعاهم إلى مذهب شيخنا أبي الحسن الاشعرى فاجابه قوم منهم وصاروا مع اهل السنة يدا واحدة والحمد له على ذلك . [3]

(1) انظر: الملل والنحل 1/ 139 - 146

(2) الفرق بين الفرق 1/199

(3) الفرق بين الفرق 1/200 الملل والنحل 1/86

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت