فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 296

الضرارية، اتباع ضرار بن عمرو الذى وافق أصحابنا في ان افعال العباد مخلوقة لله تعالى واكساب للعباد وفى ابطال القول بالتولد ووافق المعتزلة في ان الاستطاعة قبل الفعل وزاد عليهم بقوله انها قبل الفعل ومع الفعل وبعد الفعل وانها بعض المستطيع ووافق النجار في دعواهما ان الجسم اعراض مجتمعة من لون وطعم ورائحة ونحوها من الاعراض التى لا يخلو الجسم منها وانفرد باشياء منكرة منها قوله بان الله تعالى يرى في القيامة بحاسة سادسة يرى بها المؤمنون ماهية الإله وقال لله تعالى ماهية لا يعرفها غيره يراها المؤمنون بحاسة سادسة وتبعه على هذا القول حفص القرد وانه أنكر حرف ابن مسعود وحرف أبي بن كعب وشهد بأن الله تعالى لم ينزلهما فنسب هذين الامامين من الصحابة إلى الضلالة في مصحفيهما ومنها أنه شك في جميع عامة المسلمين وقال لا أدرى لعل سرائر العامة كلها شرك وكفر ومنها قوله ان معنى قولنا ان الله تعالى عالم حى هو انه ليس بجاهل ولا ميت وكذلك قياسه في سائر اوصاف الله تعالى من غير إثبات معنى أو فائدة سوى نفى الوصف بنقيض تلك الاوصاف عنه [1]

المبحث الثاني

موقف المرجئة من نصوص الوعد والوعيد

وفي مقابل تلك الطائفة من الوعيدية الذين غلبوا نصوص الوعيد ، نجد طائفة أخرى غلبوا نصوص الوعد وأهملوا نصوص الوعيد ، فكان انحرافهم من طرف آخر مقابل ، وكان من نتيجة ذلك أن تساهلوا بالإيمان ، وأهملوا الطاعات ، وتجرؤوا على المحرمات ، ووصل بهم الأمر إلى التسوية بين المطيع والعاصي ، بل بين المؤمن والكافر، فكانت هذه الطائفة من المرجئة على أحوال شتى ، على النحو التالي:-

إخراج العمل من مسمى الأيمان

وصف الفاسق بكمال الإيمان

تأمين المجرم من العذاب

(1) الفرق بين الفرق 1/202

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت