فهرس الكتاب
ومن أقوال المرجئة في نصوص الوعيد دعوى التخصيص، ، كقولهم المراد بقوله كذا وكذا أبو جهل أو أبي بن خلف أو الوليد بن المغيرة أو عبد الله بن أبي ، ومن هذا قولهم في قوله تعالى: {إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ } {طَعَامُ الْأَثِيمِ } [1] إنه أبو جهل بن هشام. وكذلك في قوله: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى } {وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى } [2] إنه أبو جهل وكذلك في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ} [3] إلى آخرها.
وكذلك قوله: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ} {هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ} [4] إلى آخرها إنه الوليد بن المغيرة
وكذلك قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ } [5] إنه النضر بن الحارث.
وفي قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ } [6] إنها في أناس معينين وأضعاف ذلك مما إذا طرق سمع كثير من الناس ظن أن هذا شيء أريد به هؤلاء ومضى حكمه وبقي لفظه وتلاوته حتى قال بعض من قدم العقل على النقل وقد احتج عليه بشيء من القرآن دعني من كلام قيل في أناس مضوا وانقرضوا .
(1) سورة الدخان ، الآيتان43،44.
(2) سورة القيامة ، الآيتان31،32 .
(3) سورة المطففين ، الآية29 .
(4) سورة القلم ، الآيتان10،11 .
(5) سورة لقمان ، الآية6 .
(6) سورة البقرة ، الآية 8 .