فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 296

وكما يسمى الذين لا يجزمون بشيء من الوعد والوعيد بل يغلون في إرجاء كل امر حتى الأنواع فلا يجزمون بثواب من تاب كما لا يجزمون بعقوبة من لم يتب وكما لا يجزم لمعين وكانت المرجئة الأولى يرجئون عثمان وعليا ولا يشهدون بإيمان ولا كفر .

أما موقفهم من الشفاعة فأجمعوا على أن الاقرار بجملة ما ذكر الله تعالى في كتابه وجاءت به الروايات عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في الشفاعة واجب لقوله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [1] .

يقال لمن أسقط آيات الوعيد جملة وقال إنها كلها إنما جاءت في الكفار إن هذا باطل لأن نص القرآن بالوعيد على الفار من الزحف ليس الإ على المؤمن بيقين بنص الآية في قوله تعالى: {وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [2] ولا يمكن أن يكون هذا في كافر أصلا فسقط قول من قال بالتخليد وقول من قال باسقاط الوعيد ولم يبق إلا قول من أجمل جواز المغفرة وجوز العقاب، قال أبو محمد فوجدنا هذا القول مجملا قد فسرته آيات الموازنة.

(1) سورة الضحى ، الآية5.

(2) سورة الأنفال ، الآية16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت