فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 296

واخبرونا عن قول الله عز وجل حاكيا عن عيسى عليه السلام أنه يقول له تعالى يوم القيامة: {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} إلى قوله: {وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [1] إلى قوله: {جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} [2] أيدخل النصارى الذين اتخذوا عيسى وأمه الهين من دون الله تعالى في جواز المغفرة لهم لصدق قول الله تعالى في هذا القول من التخيير بين المغفرة لهم أو تعذينهم وأخبرونا عن قوله تعالى: {قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [3] .

فمن قولهم إن المغفرة لا تكون البتة لمن كفر ومات كافرا وأنهم خارجون من هذا العموم ومن هذه الجملة بقوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [4]

(1) سورة المائدة ، الآيتان116،117.

(2) سورة المائدة ، الآية119.

(3) سورة الأعراف ، الآية156.

(4) سورة النساء ، الآية48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت