فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 296

فإنهم متفقون على أن من جاء بهن لم ينتقص من حدودهن شيئا إلا أنه قتل وزني وسرق فإنه قد يعذب ويقولون أن لم يأت بهن فإنه لا يعذب على التأبيد بل يعذب ثم يخرج عن النار.

قال أبو محمد: هذا ترك منهم أيضًا لظاهر هذا الخبر ، قال أبو محمد: ولا فرق بين قول الله تعالى: {فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} [1] وبين قوله: {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} [2] كلاهما خبر أن جاز إبطال أحدهما جاز إبطال الآخر ومعاذ الله من هذا القول وكذلك قد منع الله تعالى من هذا القول بقوله تعالى: {قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ } {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ } [3] . [4] .

(1) سورة القارعة ، الآيتان6،7.

(2) سورة القارعة ، الآيتان8،9.

(3) سورة ق ، الآيتان28،29 .

(4) الفصل في الملل 4/43- 45

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت