فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 296

ومذهب الأشعري في الوعد والوعيد والاسماء والاحكام والسمع والعقل مخالف للمعتزلة من كل وجه قال الايمان هو التصديق بالجنان واما القول باللسان والعمل بالاركان ففروعه فمن صدق بالقلب أي اقر بوحدانية الله تعالى واعترف بالرسل تصديقا لهم فيما جاءوا به من عند الله تعالى بالقلب صح ايمانه حتى لو مات عليه في الحال كان مؤمنا ناجيا ولايخرج من الايمان الا بانكار شيء من ذلك . وصاحب الكبيرة اذا خرج من الدنيا من غير توبة يكون حكمه إلى الله تعالى اما ان يغفر له برحمته واما ان يشفع فيه النبي (صلى الله عليه وسلم) اذ قال: (( شفاعتي لاهل لكبائر من امتي ) )واما ان يعذبه بمقدار جرمه ثم يدخله الجنة برحمته ولايجوز ان يخلد في النار مع الكفار لما ورد به السمع بالاخراج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الايمان قال ولو تاب فلا اقول بانه يجب على الله تعالى قبول توبته بحكم العقل اذ هو الموجب فلا يجب عليه شيء بلى ورد السمع بقبول توبة التائبين واجابة دعوة المضطرين وهو المالك في خلقه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فلو ادخل الخلائق باجمعهم الجنة لم يكن حيفا ولو ادخلهم النار لم يكن جورا اذ الظلم هو التصرف فيما لايملكه المتصرف او وضع الشيء في غير موضعه وهو المالك المطلق فلا يتصور منه ظلم ولا ينسب اليه جور . [1]

(1) الملل والنحل 1/100

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت