فهرس الكتاب
ومذهب الأشعري في الوعد والوعيد والاسماء والاحكام والسمع والعقل مخالف للمعتزلة من كل وجه قال الايمان هو التصديق بالجنان واما القول باللسان والعمل بالاركان ففروعه فمن صدق بالقلب أي اقر بوحدانية الله تعالى واعترف بالرسل تصديقا لهم فيما جاءوا به من عند الله تعالى بالقلب صح ايمانه حتى لو مات عليه في الحال كان مؤمنا ناجيا ولايخرج من الايمان الا بانكار شيء من ذلك . وصاحب الكبيرة اذا خرج من الدنيا من غير توبة يكون حكمه إلى الله تعالى اما ان يغفر له برحمته واما ان يشفع فيه النبي (صلى الله عليه وسلم) اذ قال: (( شفاعتي لاهل لكبائر من امتي ) )واما ان يعذبه بمقدار جرمه ثم يدخله الجنة برحمته ولايجوز ان يخلد في النار مع الكفار لما ورد به السمع بالاخراج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الايمان قال ولو تاب فلا اقول بانه يجب على الله تعالى قبول توبته بحكم العقل اذ هو الموجب فلا يجب عليه شيء بلى ورد السمع بقبول توبة التائبين واجابة دعوة المضطرين وهو المالك في خلقه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فلو ادخل الخلائق باجمعهم الجنة لم يكن حيفا ولو ادخلهم النار لم يكن جورا اذ الظلم هو التصرف فيما لايملكه المتصرف او وضع الشيء في غير موضعه وهو المالك المطلق فلا يتصور منه ظلم ولا ينسب اليه جور . [1]
(1) الملل والنحل 1/100