فهرس الكتاب
والمرجئة وغيرهم من أهل السنة أجابوا عن قوله تعالى: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} [1] بأنها عموم مخصوص بقوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ} [2] وأمثالها كما أن قوله تعالى: {لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ} [3] مخصوص بها وعضدوا ذلك في قوله تعالى: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} [4] بأنها في خطاب الكفار كما هو معلوم من الآيات التي قبلها قالوا وتعدية ما له سبب إلى غير سببه ظنية بالاجماع لكن يقوي ويضعف على حسب القرائن والأحاديث المتقدمة وكلام الخليل والمسيح قرائن تقوى عدم التعدية والجمع بذلك بينهما أولى من الطرح وعضدوا ذلك بأن التبديل لم يقبح لذاته ولا لأنه تبديل قول مطلقا لأنه تبديل قول مخصوص فقد قال تعالى: {فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [5] وقال: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [6] والنسخ من تبديل القول لقوله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ} [7] وقد بدل الله ذبح اسماعيل بالكبش وضرب امرأة أيوب بالضغث وبدل صورة عيسى بمثلها مرتين في الدنيا وفي يوم القيامة وبدل استقبال بيت المقدس بالكعبة وذم من قبح ذلك وسماهم سفهاء حيث قال: {سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا} [8]
(1) سورة ق ، الآية29.
(2) سورة النحل ، الآية101
(3) سورة الأنعام ، الآية115
(4) سورة ق ، الآية29.
(5) سورة الفرقان ، الآية70.
(6) سورة البقرة ، الآية106.
(7) سورة النحل ، الآية101
(8) سورة البقرة ، الآية142..