فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 296

الخامس: جماعة المسلمين إذا اجتمعوا على أمير ، فلا يجوز الخروج عليهم فيه ، وهو اختيار أبي جعفر الطيري (رحمه الله) [1] . ويؤيد هذا ما ورد عن ابن عباس (رضي الله عنهما) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: (( من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية ) ) [2] .

وهذه الأقوال لا تعارض بينها - ولله الحمد والمنة - فالكل متفقون على دخول صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الجماعة ، وكذلك أهل العلم . وعلى هذا الأساس يمكن أن نورد تعريفًا يجمعها على النحو التالي:

الجماعة: هم سلف الأمة من الصحابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، الذين اجتمعوا على الكتاب والسنة، وعلى أئمتهم، والذين ساروا على ما عليه النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه والتابعون لهم بإحسان [3] .

و (أهل السنة والجماعة) هم أهل سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المتمسكون بها، الذين اجتمعوا عليها، فإضافتهم إلى السنة لأنهم متمسكون بها، وإضافتهم إلى الجماعة لأنهم مجتمعون عليها. ولهذا لم تفترق هذه الفرقة كما افترق أهل البدع فضلل بعضهم بعضًا [4] .

أسماء أهل السنة والجماعة

عرف أهل السنة والجماعة بألقاب أخرى، ومنها ما يلي:-

(1) فتح الباري 13/37 .

(2) أخرجه البخاري ، كتاب الفتن ، حديث رقم 7054 .

(3) انظر: د. ناصر العقل، مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة ص 13 . ومحمد خليل هراس، شرح العقيدة الواسطية ص61 .

(4) انظر: الشيخ ابن عثيمين ، شرح العقيدة الواسطية 1/52،53 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت