فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 296

الثاني أن الآية ليست في ظاهرها إلا أنه ليس له إلا سعيه وهذا حق فإنه لا يملك ولا يستحق إلا سعي نفسه وأما سعي غيره فلا يملكه ولا يستحقه لكن هذا لا يمنع أن ينفعه الله ويرحمه به كما أنه دائما يرحم عباده بأسباب خارجة عن مقدورهم وهو سبحانه بحكمته ورحمته يرحم العباد بأسباب يفعلها العباد ليثبت أولئك على تلك الأسباب فيرحم الجميع كما في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من رجل يدعو لأخيه بدعوة إلا وكل الله به ملكا كلما دعا لأخيه قال الملك الموكل به آمين ولك بمثل وكما ثبت عنه في الصحيح أنه قال من صلى على جنازة فله قيراط ومن تبعها حتى تدفن فله قيراطان أصغرهما مثل أحد فهو قد يرحم المصلي على الميت بدعائه له ويرحم الميت أيضا بدعاء هذا الحي له

السبب السادس شفاعة النبى وغيره في أهل الذنوب يوم القيامة كما قد تواترت عنه أحاديث الشفاعة مثل قوله في الحديث الصحيح شفاعتى لأهل الكبائر من أمتى وقوله صلي الله عليه وسلم خيرت بين أن يدخل نصف أمتى الجنة وبين الشفاعة فإخترت الشفاعة لأنها أعم وأكثر أترونها للمتقين لا ولكنها للمذنبين المتلوثين الخطائين.

السبب السابع المصائب التى يكفر الله بها الخطايا في الدنيا كما في الصحيحين عنه أنه قال ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا هم ولا حزن ولا غم ولا أذي حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه .

السبب الثامن ما يحصل في القبر من الفتنة والضغطة والروعة فإن هذا مما يكفر به الخطايا

السبب التاسع أهوال يوم القيامة وكربها وشدائدها.

السبب العاشر رحمة الله وعفوه ومغفرته بلا سبب من العباد فإذا ثبت أن الذم والعقاب قد يدفع عن أهل الذنوب بهذه الأسباب العشرة كان دعواهم أن عقوبات أهل الكبائر لا تندفع إلا بالتوبة مخالف لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت