فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 296

ومن العجائب أنهم قالوا لمن قد حان بالآثار والقرآن أنتم بذا مثل الخوارج إنهم أخذوا الظواهر اهتدوا لمعان فانظر إلى ذا البهت هذا وصفهم نسبوا إليه شيعة الإيمان سلوا على سنن الرسول وحزبه سيفين سيف يد وسيف لسان خرجوا عليهم مثلما خرج الألى من قبلهم بالغي والعدوان والله ما كان الخوارج هكذا وهم البغاة أئمة الطغيان كفرتم أصحاب سنته وهم فساق ملته فمن يلحاني إن قلت هم خير واهدى منكم والله ما الفئتان مستويان شتان بين مكفر بالسنة العليا وبين مكفر العصيان قلتم تأولنا كذاك تأولوا وكلاكما فئتان باغيتان [1] .

قال القرطبى أجمع علماء أهل السنة على أن أهل النار مخلدون فيها غير خارجين منها كإبليس وفرعون وهامان وقارون وكل من كفر وتكبر وطغى وتجبر فإن له نار جهنم لا يموت فيها ولا يحيى وقد أعدهم الله عذابا أليما فقال عز وجل: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ} النساء56 وأجمع أهل السنة أيضًا على أنه لايبقى فيها مؤمن ولا يخلد فيها إلا كافر جاحد فاعلمه .

(1) شرح قصيدة ابن القيم 2/63 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت