فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 296

فزعموا في الوعد اذا انفرد والوعيد اذا انفرد فعليهم ان يثبتوا بكل واحد منهما منفردا ويعلموا انه عام علما لا شك فيه كما وصفنا ويجوز ان يكون على خلاف ذلك فاذا جاء مع الوعيد الوعد عندهم في قوم فعليهم ان يعلموا ان احدهما مستثنى من الآخر اما ان يكون الوعد مستثنى من الوعيد واما ان يكون الوعيد مستثنى من الوعد وعلى السامع لذلك ان يقف فلا يدرى لعل الخبر في اهل التوحيد كلهم او في بعضهم غير انه يعلم انه لا يجتمع الوعد والوعيد في رجل واحد لان ذلك يتناقض . وقالت الفرقة الرابعة وهم أصحاب محمد بن شبيب وجدنا اللغة اجازت جاء بنو تميم وجاءت الازد وانا يعنى بعض بنى تميم وبعض الازد وصرمت ارضى انما صرم بعضها وضرب الامير اهل السجن وانما ضرب بعضهم قالوا فلما وجدنا اللغة اجازت ذلك وسمعنا الاخبار في القرآن مما مخرجه عام اجزنا ان يكون معناها في الخاص من اهل كل طبقة ذكرهم الله سبحانه بوعيد واجزنا ان يكون ذلك عاما وذلك مثل قوله: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ} النساء93 وكقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} النساء10 الآية وكقوله: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} النور4 الآية واشباه ذلك من آى الوعيد التي جاءت مجيئا زنا ذلك لما ذكرنا من اجازة [1] .

تابع

(1) مقالات الإسلاميين 1/146 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت