فهرس الكتاب
تدعى اذا بلغت فرد مرة اخرى ذلك عليها ودخل ثعلبة على تلك الحال فسمع تنازعهما فنهاهما عنه ثم دخل [1] عبد الكريم بن عجرد وهما على تلك الحال فاخبره ثعلبة الخبر فزعم عبد الكريم انه يجب دعاؤها اذا بلغت وتجب البراءة منها حتى تدعى إلى الاسلام فرد عليه ثعلبة ذلك وقال لا بل نثبت على ولايتها فان لم تدع لم تعرف الاسلام فبرىء بعضهم من بعض على ذلك [2] . [3]
20-الشبيبية
منهم هؤلاء يعرفون بالشبيبية لانتسابهم إلى شبيب بن يزيد الشيبانى المكنى بأبي الصحارى ويعرفون بالصالحية أيضًا لانتسابهم إلى صالح بن مشرح الخارجي وكان شبيب بن يزيد الخارجى من أصحاب صالح ثم تولى الأمر بعده على جنده وكان السبب في ذلك أن صالح بن مشرح التميمى كان مخالفا للازارقة وقد قال انه كان صفريا وقيل إنه لم يكن صفريا ولا أزرقيا وكان خروجه على بشر بن مروان في أيام ولايته على العراق من جهة أخيه عبد الملك بن مروان وبعث بشر اليه بالحارث بن عمير وذكر المواينى أن خروج صالح كان على الحجاج بن يوسف وأن الحجاج بعث بالحارث بن عمير إلى قتاله وأن القتال وقع بين الفريقين على باب حصن حلولا وانهزم صالح جريحا فلما أشرف على الموت قال لأصحابه قد استخلفت عليكم شبيبا وأعلم أن فيكم من هو أفقه منه ولكنه رجل شجاع مهيب في عدوكم فليعنه الفقيه منكم بفقهه ثم مات وبايع أتباعه شبيبا إلى أن خالف صالحا في شيء واحد وهو أنه مع أتباعه أجازوا إمامة المرأة منهم اذا قامت بأمورهم وخرجت على مخالفيهم.
(1) مقالات الإسلاميين:1/112
(2) مقالات الإسلاميين:1/102
(3) مقالات الإسلاميين:1/102 - 113 الفصل في الملل:4/ 144 - 145 .