فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 296

وزعموا أن غزالة أم شبيب كانت الإمام بعد قتل شبيب إلى أن قتلت واستدلوا على ذلك بأن شبيبا لما دخل الكوفة أقام أمه على منبر الكوفة حتى خطبت وذكر أصحاب التواريخ أن شبيبا في ابتداء أمره قصد الشام ونزل على روح بن زنباع وقال له سل أمير المؤمنين أن يفرض لى في أهل الشرف فإن لى في بنى شيبان تبعا كثيرا فسأل روح بن زنباع عبد الملك بن مروان ذلك فقال هذا رجل لا أعرفه وأخشى أن يكون حروريا فذكر روح لشبيب أن عبد الملك بن مروان ذكر أنه لا يعرفه فقال سيعرفنى بعد هذا ورجع إلى بنى شيبان وجمع من الخوارج الصالحية مقدار الف رجل واستولى بهم على ما بين كسكر والمدائن فبعث الحجاج اليه بعبيد بن أبي المخارق المتنبى في الف فارس فهزمه شبيب فوجه اليه بعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فهزمه شبيب وبعث بعتاب بن ورقاء التميمى فقتله شبيب وما زال كذلك حتى هزم للحجاج عشرين جيشا في مدة سنتين .

ثم إنه كبس الكوفة ليلا ومعه الف من الخوارج ومعه أمة غزالة وامرأته جهزية في مائتين من نساء الخوارج قد اعتقلن الرماح وتقلدن السيوف فلما كبس الكوفة ليلا قصد المسجد الجامع وقتل حراس المسجد والمعتكفين فيه ونصب امه غزالة على المنبر حتى خطبت وقال خزيم بن فاتك الأسدى في ذلك:

أقامت غزالة سيوف الضراب كذا لأهل العراقين حولا قميطا

سمت للعراقين في جيشها فلاق العراقان منها طيطا

وصبر الحجاج لهم في داره لان جيشه كانوا متفرقين إلى أن اجتمع جنده إليه بعد الصبح وصلى شبيب بأصحابه في المسجد وقرأ في ركعتى الصبح سورتى البقرة وآل عمران ثم وافاه الحجاج في أربعة آلاف من جنده واقتتل الفريقان في سوق الكوفة إلى أن قتل أصحاب شبيب وانهزم شبيب فيمن بقى معه إلى الأنبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت