فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 296

فوجه الحجاج في طلبه جيشا فهزموا شبيبا من الأنبار إلى الأهواز وبعث الحجاج سفين بن الأبرد الكليبى في ثلاثة آلاف لطلب شبيب فنزل سفين على شط الدجيل وركب شبيب جسر الدجيل ليعبر اليه وأمر سفين أصحابه بقطع حبال الجسر فاستدار الجسر وغرق شبيب مع فرسه وهو يقول ذلك تقدير العزيز العليم.

وبايع أصحاب شبيب في الجانب الآخر من الدجيل غزالة أم شبيب وعقد سفين بن الأبرد الجسر وعبر مع جنده إلى أولئك الخوارج وقتل اكثرهم وقتل غزالة ام شبيب وامرأته جهيزه وأسر الباقين من اتباع شبيب وأمر الغواصين بإخراج شبيب من الماء وأخذ رأسه وانفذه مع الاسرى الى الحجاج فلما وقف الاسرى بين يدى الحجاج أمر بقتل رجل منهم قال له اسمع مني بيتين أختم بهما عملي ثم أنشأ يقول:

أبرأ إلى الله من عمرو وشيعته ومن على ومن أصحاب صفين

ومن معاوية الطاغى وشيعته لا بارك الله في القوم الملاعين

فأمر بقتله وبقتل جماعة منهم وأطلق الباقين.

قال عبد القاهر يقال للشبيبة من الخوراج أنكرتم على أم المؤمنين عائشة خروجها إلى البصرة مع جندها الذى كل واحد منهم محرم لها لأنها أم جميع المؤمنين في القرآن وزعمتم أنها كفرت بذلك وتلوتم عليها قول الله تعالى وقرن في بيوتكن فهلا تلوتم هذه الآية على غزالة أم شبيب وهلا قلتم بكفرها وكفر من خرجن معها من نساء الخوارج إلى قتال جيوش الحجاج فان أجزتم لهن ذلك لانه كان معهن أزواجهن او بنوهن واخوتهن فقد كان مع عائشة أخوها عبد الرحمن وابن اختها عبد الله بن الزبير وكل واحد منهم محرم لها وجميع المسلمين بنوها وكل واحد محرم لها فهلا أجزتم لها ذلك على ان من أجاز منكم إمامة غزالة فإمامتها لائقة به وبدينه والحمد لله على العصمة من البدعة . [1]

21-البيهسية

(1) الفرق بين الفرق:1/89 - 92 مقالات الإسلاميين:1/123

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت