فهرس الكتاب
أصحاب أبي بيهس ومما احدث انه زعم ان ميمونا كفر حين حرم بيع المملوكة في دار كفار قومنا وحين برىء ممن استحل ذلك وكفر اهل الثبت حين لم يعرفوا كفر ميمون وصواب ابراهيم واهل الثبت الواقفة وكفر ابراهيم حين لم يتبرأ من اهل الوقف لوقفهم في امرهم وجحدهم الولاية عنه وجحدهم البراءة من ميمون وذلك ان الوقف لا يسع على الابدان ولكن يسع على الحكم بعينه ما لم يواقعة احد من المسليمن فاذا واقعه احد من المسلمين لم يسع من حضر ذلك ان لا يعرف من اظهر الحق ودان به ومن اظهر الباطل ودانه به.
وزعم أبو بيهس انه لا يسلم احد حتى يقر بمعرفة الله ومعرفة رسوله ومعرفة ما جاء به محمد جملة والولاية لاولياء الله سبحانه والبراءة من اعداء الله وما حرم الله سبحانه مما جاء فيه الوعيد فلا يسع الانسان الا علمه ومعرفته بعينه وتفسيره ومنه ما ينبغى ان يعرفه باسمه ولا يبالى ان لا يعرف تفسيره وعينه حتى يبتلى به وعليه ان يقف عند ما لا يعلم ولا يأتى شيئا الا بعلم فتابعه على ذلك ناس كثير من الخوارج وفارقه ناس كثير منهم فسموا البيهسية وسمت البيهسية من خالفهم من الخوارج الواقفة وقال غيره من الناس قد يسلم الانسان بمعرفة وظيفة الدين وهي شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله والاقرار بما جاء من عند الله جملة والولاية لاولياء الله والبراءة من اعداء الله وان لم يعرف ما سوى ذلك فهو مسلم حتى يبتلى بالعمل فمن واقع شيئا من الحرام مما جاء فيه الوعيد وهو لا يعلم انه حرام فقد كفر ومن ترك شيئا من كبير ما افترضه الله سبحانه عليه وهو لا يعلم فقد كفر فان حضر احد من اوليائه مواقعة من واقع الحرام وهو لا يدري احلال ام حرام او اشتبه عليه وقف فيه فلم يتوله ولم يبرأ منه حتى يعرف احلال ركب ام حرام فبرئت منه البيهسية .