فهرس الكتاب
ومن البيهسية فرقة يقال لهم العوفية وهم فرقتان تقول من رجع من دار هجرتهم ومن الجهادالى حال القعود نبرأ منهم وفرقة تقول لا نبرأ منهم لانهم رجعوا إلى امر كان حلالا لهم وكلا الفريقين من العوفية يقولون اذا كفر الامام فقد كفرت الرعية الغائب منهم والشاهد والبيهسية يبرءون منهم وهم جميعا يتولون ابا بيهس .
ومن البيهسية فرقة يقال لهم أصحاب شبيب النجراني يعرفون بأصحاب السؤال والذي ابدعوه انهم زعموا ان الرجل يكون مسلما اذا شهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله وتولى اولياء الله وتبرأ من اعدائه واقر بما جاء من عند الله جملة وان لم يعلم سائر ما افترض الله سبحانه عليه مما سوى ذلك افرض هو ام لا فهو مسلم حتى يبتلى بالعمل به فيسأل وفارقوا الواقفة وقالوا في اطفال المؤمنين بقول الثعلبية انهم مؤمنون اطفالا وبالغين حتى يكفروا وان اطفال الكفار كفار اطفالا وبالغين حتى يؤمنوا وقالوا بقول المعتزلة في القدر فبرئت منهم البيهسية . وقال بعض البيهسية من واقع زنا لم نشهد عليه بالكفر حتى يرفع إلى الامام او الوالى ويحد فوافقهم على ذلك طائفة من الصفرية الا انهم قالوا نقف فيهم ولا نسميهم مؤمنين ولا كافرين
وقالت طائفة من البيهسية اذا كفر الامام كفرت الرعية وقالت الدار دار شرك واهلها جميعا مشركون وتركت الصلاة الا خلف من تعرف وذهبت إلى قتل اهل القبلة واخذ الاموال واستحلت القتل والسبى على كل حال . وقال البيهسية الناس مشركون بجهل الدين مشركون بمواقعة الذنوب وان كان ذنب لم يحكم الله فيه حكما مغلظا ولم يوقفنا على تغليظه فهو مغفور ولا يجوز ان يكون اخفى احكامه عنا في ذنوبنا ولو جاز ذلك جاز في الشرك وقالوا التائب في موضع الحدود وفى موضع القصاص والمقر على نفسه يلزمه الشرك اذا اقر من ذلك بشىء وهو كافر لأنه لا يحكم بشىء من الحدود والقصاص الا على كل كافر يشهد عليه بالكفر عند الله