فهرس الكتاب
وقال بعض البيهسية السكر من كل شراب حلال موضوع عمن سكر منه وكل ما كان في السكر من ترك الصلاة او شتم الله سبحانه فهو موضوع لا حدث فيه ولا حكم ولا يكفر اهله بشىء من ذلك ما داموا في سكرهم وقالوا ان الشراب حلال الاصل ولم يأت فيه شىء من التحريم لا في قليلة ولا في إكثار او في سكر .
ومن البيهسية فرقة يسمون أصحاب التفسير كان صاحب بدعتهم رجل يقال له الحكم بن مروان من اهل الكوفة زعم انه من شهد على المسلمين لم تجز شهادتهم الا بتفسير الشهادة كيف هى قال ولو ان اربعة شهدوا على رجل منهم بالزنا لم تجز شهادتهم حتى يشهدوا كيف هو وهذا قالوا في سائر الحدود فبرئت منهم البيهسية على ذلك وسموهم أصحاب التفسير . وقالت العوفية من البيهسية السكر كفر ولا يشهدون انه كفر حتى يأتى معه غيره كترك الصلاة وما اشبه ذلك لانهم انما يعلمون ان الشارب سكر اذا ضم إلى سكره غيره مما يدل على انه سكران . [1]
أقوالهم في مسائل متفرقة
الوعيد: قول الخوارج والمعتزلة فيه قول واحد لانهم يقولون ان اهل الكبائر الذين يموتون على كبائرهم في النار خالدون فيها مخلدون غير ان الخوارج يقولون ان مرتكبى الكبائر ممن ينتحل الاسلام يعذبون عذاب الكافرين والمعتزلة يقولون ان عذابهم ليس كعذاب الكافرين .
السيف: الخوارج تقول به وتراه الا ان الاباضية لا ترى اعتراض الناس بالسيف ولكنه يرون ازالة ايمة الجور ومنعهم من ان يكونوا ايمة بأي شىء قدروا عليه بالسيف او بغير السيف .
الإمامة: الخوارج بأسرها يثبتون إمامة أبي بكر وعمر وينكرون إمامة عثمان رضوان الله عليهم في وقت الاحداث التي نقم عليه من أجلها ويقولون بإمامة علي قبل ان يحكم وينكرون امامته لما اجاب إلى التحكيم ويكفرون معاوية وعمرو بن العاص وابا موسى الاشعرى ويرون ان الامامة في قريش وغيرهم اذا كان القائم بها مستحقا لذلك ولا يرون إمامة الجائر.
(1) مقالات الإسلاميين:1/113 - 118