فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 296

يطلق على الخوارج ألقاب عدة ، فمن ألقابهم الوصف لهم بانهم خوارج، ومن القابهم الحرورية، ومن القابهم الشراة والحرارية، ومن القابهم المارقة، ومن القابهم المحكمة.

وهم يرضون بهذه الالقاب كلها الا بالمارقة فانهم ينكرون ان يكونوا مارقة من الدين كما يمر السهم من الرمية.

والسبب الذى له سموا خوارج خروجهم على علي بن أبي طالب، والذى له سموا محكمة انكارهم الحكمين وقولهم لا حكم الا لله، والذى له سموا حرورية نزولهم بحروراء في أول أمرهم، والذى له سمو شراة قولهم شرينا انفسنا في طاعة الله اى بعناها بالجنة.

والكور التي الغالب عليها الخارجية الجزيرة والموصل وعمان وحضرموت ونواح من نواحى المغرب ونواح من نواحى خراسان وقد كان لرجل من الصفرية سلطان في موضع يقال له سجلماسة على طريق غانة ويقال ان أول من حكم بصفين عروة بن بلال بن مرداس.

ويقال بل أول من حكم يزيد بن عاصم المحاربى ويقال بل رجل من سعد بن زيد مناة من تميم ويقال ان أول من تشري رجل من بنى يشكر وكان أمير الخوارج أول ما اعتزلوا عبد الله بن الكواء وامير قتالهم شبث بن ربعى ثم بايعوا لعبد الله بن وهب الراسي لعشر بقين من شوال سنة سبع وثلثين وكان رئيس الخوارج الذين اقبلوا من البصرة ليجتمعوا مع عبد الله بن وهب مسعر بن فدكى وهو الذى استعرض من لقى هو وأصحابه وقتل عبد الله بن خباب فبعض الخوارج يقولون ان عبد الله بن وهب كان كارها لذلك كله وكذلك أصحابه وبعضهم يتأول لمسعر في قتل عبد الله ويقال انه سأله ان يحدثه عن أبيه عن النبى (صلى الله عليه وسلم) بما سمعه منه فحدثه بحديث في الفتن يوجب القعود عن الحروب وان يكون الرجل عبد الله المقتول فتأولوا عليه انه يدين بتخطئتهم في الخروج وتخطئة علي رضي الله عنه أيضًا واستحلوا بهذا دمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت