فهرس الكتاب
الوعيدية أعملوا نصوص الوعيد وأهملوا نصوص الوعد ، فجعلوا ما توعد الله به سبحانه وتعالى المخالفين لأمره وأمر رسوله (صلى الله عليه وسلم) نافذ لا محالة، سواء كان ذلك في حصول العذاب ، أو الحرمان من الثواب ، أو الخلود في النار، أو الخروج من الدين .
الخلود في النار
قال الوعيدية بخلود صاحب الذنب في النار ، على خلاف بينهم ، فمنهم من خص الخلود بصاحب الكبيرة ، ومنهم من جعله عامًا لصاحب الذنب .
وقد احتجوا بعدد من النصوص منها قول الله عز وجل: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [1]
وقوله تعالى: {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ} {وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} [2]
وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [3]
وقوله تعالى: {وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا} [4]
وبقوله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } [5]
وقوله: { وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} {يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا } {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ} [6]
(1) سورة يونس ، الآية 62
(2) سورة النمل ، الآيات 89 ،90
(3) سورة يونس ، الآية 27
(4) سورة النساء ، الآية 14
(5) سورة النساء ، الآية 93
(6) سورة الفرقان ، الآيات 68،69 ،70