فهرس الكتاب
قال النووي: (( فقوله(صلى الله عليه وسلم) حرم الله عليه الجنة فيه التأويلان المتقدمان في نظائره أحدهما أنه محمول على المستحل والثانى حرم عليه دخولها مع الفائزين السابقين ومعنى التحريم هنا المنع قال القاضي عياض رحمه الله معناه بين في التحذير من غش المسلمين لمن قلده الله تعالى شيئا من أمرهم واسترعاه عليهم ونصبه لمصلحتهم في دينهم أو دنياهم فاذا خان فيما اؤتمن عليه فلم ينصح فيما قلده اما بتضييعه تعريفهم ما يلزمهم من دينهم وأخذهم به واما بالقيام بما يتعين عليه من حفظ شرائعهم والذب عنها لكل متصد لا دخال داخلة فيها أو تحريف لمعانيها أو أهمال حدودهم أو تضييع حقوقهم أو ترك حماية حوزتهم ومجاهدة عدوهم أو ترك سيرة العدل فيهم فقد غشهم قال القاضي وقد نبه (صلى الله عليه وسلم) على أن ذلك من الكبائر الموبقة المبعدة عن الجنة والله أعلم )) [1] .
وفي غش الرعية قال ابن حجر: (( ويحصل ذلك بظلمه لهم بأخذ أموالهم أو سفك دمائهم أو انتهاك أعراضهم وحبس حقوقهم وترك تعريفهم ما يجب عليهم في أمر دينهم ودنياهم وبإهمال إقامة الحدود فيهم وردع المفسدين منهم وترك حمايتهم ونحو ذلك ) ) [2] .
(1) شرح صحيح مسلم 2/166.
(2) فتح الباري 13/128 .