فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 296

ومنهم من قال بأن كل ذنب صغير أو كبير فهو مخرج عن الإيمان والإسلام فإن مات عليه فهو غير مسلم وغير المسلم مخلد في النار وهذه مقالات الخوارج والمعتزلة إلا أن ابن بكر أخت عبد الواحد بن زيد قال في طلحة والزبير رضي الله عنهما أنهما كافران من أهل الجنة لأنهما من أهل بدر وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن الله تعالى قال لأهل بدر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم قال فأهل بدران كفروا فمغفور لهم لأنهم بخلاف غيرهم . [1]

وذهب البعض منهم إلى تعليق الكفربأعمال مخصوصة ، فالخلفية زعموا أن من ترك الجهاد من ذكر أو أنثى فقد كفر. [2]

والناووسية قالوا إن عليا أفضل الأمه فمن فضل غيره عليه فقد كفر. [3]

والبيهسية قالت: إن من واقع ذنبا لم نشهد عليه بالكفر حتى يرفع إلى الوالى ويحد ولا نسميه قبل الرفع إلى الوالى مؤمنا ولا كافرا وقال بعض البيهسية فاذا كفر الإمام كفرت الرعية.

وقال بعضهم كل شراب حلال الأصل موضوع عمن سكر منه كل ما كان منه في السكر من ترك الصلاة والشتم لله عز وجل وليس فيه حد ولا كفر ما دام في سكره وقال قوم من البيهسية يقال لهم العوفية السكر كفر اذا كان معه غيره من ترك الصلاة ونحوه وافترقت العوفية من البيهسية فرقتين فرقة قالت من رجع عنا من دار هجرته ومن الجهاد إلى حال القعود برئنا منه وفرقة قالت بل تتولاه لانه رجع إلى أمر كان مباحا له قبل هجرته الينا وكلا الفريقين قال اذا كفر الإمام كفرت الرعية الغائب منهم والشاهد [4]

(1) الفصل في الملل 4/37 .

(2) تلبيس إبليس 1/29

(3) تلبيس إبليس 1/32

(4) الفرق بين الفرق 1/88

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت