فهرس الكتاب
ومن قال بخلود القاتل احتجوا بقوله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا} [1] فقط [2]
وعن أبي الهذيل العلاف قال من سرق خمسة دراهم أو قيمتها فهو فاسق منسلخ من الإسلام مخلد أبدا في النيران إلا أن يتوب.
وقال بشر بن المعتمر: أن من سرق عشرة دراهم غير حبة فلا إثم عليه ولا وعيد فإن سرق عشرة دراهم خرج عن الإسلام ووجب عليه الخلود إلا أن يتوب.
وقال النظام أن سرق ماتي درهم غير حبة فلا إثم عليه ولا وعيد وإن سرق ماتي درهم خرج عن الإسلام ولزمه الخلود إلا أن يتوب.
وقال أبو بكر أحمد بن علي بن أحور بن الإخشيد وهو أحد رؤسائهم الثلاثة الذين انتهت رياستهم إليهم.
وكان من قول أحمد المذكور أن من ارتكب كل ذنب في الدنيا وهكذا أبدا متى عاد لذلك الذنب أو لغيره من القتل فما دونه إلا أنه ندم أثر فعله له فقد صحت توبته وسقط عنه ذلك الذنب أبدا وهكذا أبدا متى عاد لذلك الذنب أو لغيره .
قال أبو محمد: هذا قول لم يبلغه جماهير المرجئة وهو مع ذلك يدعي أن القول بإنفاذ الوعيد وما على أديم الأرض مسلم لا يندم على ذنبه [3] . ...
زوال اسم الإيمان
وذكر بعض الوعيدية أن الكبيرة تزيل اسم الإيمان فبعضهم قال إلى شرك وبعضهم قال إلى كفر نعمة وبعضهم قال إلى نفاق وبعضهم قال إلى فسق قالوا فإذا إذا كان ليس مؤمنا فلا يدخل الجنة لأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنين [4] ، وذهب البعض إلى سلب اسم الإيمان عن أصحاب المعاصي.
(1) سورة النساء ، الآية 93
(2) الفصل في الملل والأهواء والنحل 4/39 .
(3) الفصل في الملل 4/154 .
(4) الفصل في الملل والأهواء والنحل 4/39 .