فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 296

وأما من قال بالموازنة فإنهم احتجوا فقالوا أن آيات الوعيد وأخبار الوعيد التي احتج بها من ذهب مذهب المعتزلة والخوارج فإنها لا يجوزان أن تخص بالتعليق بها دون آيات العفو وأحاديث العفو التي احتج بها من أسقط في الوعيد وهي لا يجوز التعلق بها دون الآيات التي احتج بها من اثبت الوعيد بل الواجب جمع جميع تلك الآيات وتلك الأخبار وكلها حق وكلها من عند الله وكلها مجمل تفسيرها بآيات الموازنة وأحاديث الشفاعة التي هي بيان لعموم تلك إلا آيات وتلك الأخبار وكلها من عند الله قالوا ووجدنا الله عز وجل قد قال: {يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [1] وقال تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ} [2] الآية وقال تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [3] وقال تعالى: {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [4] وقال تعالى: {فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ} إلى قوله: {فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} [5] الآية أو قال تعالى: {لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [6] وقال تعالى: {ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [7] وقال تعالى: {لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى} [8]

(1) سورة الكهف ، الآية49.

(2) سورة الأنبياء ، الآية 47.

(3) سورة الزلزلة ، الآيات 7،8.

(4) سورة البقرة ، الآية143.

(5) سورة يس ، الآيات 53،54.

(6) سورة إبراهيم ، الآية 51.

(7) سورة البقرة ، الآية281.

(8) سورة طه ، الآية 15..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت