فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 296

وعن مهنى قال: سمعت أحمد يقول وذكر رجل عند عبدالرحمن بن مهدي قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (( ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب أو دعى دعوى الجاهلية ) )فقال الرجل: إنما هو ليس مثلنا فقال عبدالرحمن بن مهدي منكرا لقول الرجل أرأيت لو عمل أعمال البر كلها كان يكون مثل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إسناد صحيح .

وعن أحمد بن القاسم قال: قال: أبو عبدالله بلغني أن عبدالرحمن بن مهدي قيل له أن بعض الناس فسر قوله: (( من غشنا فليس منا ) )قال قيل لعبدالرحمن أنهم قالوا ليس منا فقال عبدالرحمن سبحان الله العظيم فلو أن رجلا عمل بأعمال البر كلها كان يكون مثل النبي (صلى الله عليه وسلم) ليس هذا التفسير بشيء فحسن أبو عبدالله قول عبدالرحمن وصوبه في إسناده زكريا بن الفرج مجهول الحال .

وعن عبدالله البزار قال: سئل أبو عبدالله عن قول النبي (صلى الله عليه وسلم) : (( من غشنا فليس منا ) )فسكت فقيل له ليس منا ليس مثلنا فأنكره وقال هذا رواه مسعر عن عبدالكريم أبي أمية ثم قال: كان سفيان بن عيينة يهم فيه يقول عن مسعر عن حبيب عن الحسن بن محمد ثم قال أبو عبدالله: لو أن رجلا صام وصلى كان يكون مثل النبي (صلى الله عليه وسلم) ثم قال هؤلاء المرجئة يعني أن هذا من قولهم ليس منا. [1]

ومنهم من قال: إن الله تعالى إن عذب واحدا منهم عذب الجميع وإن غفر لواحد منهم غفر للجميع، قال أبو محمد: فإنهم قدرية جنحوا بهذا القول نحو العدل ورأوا أن المغفرة لواحد وتعذيب من له ذنوبه جور ومحاباة ولا يوصف الله عز وجل بذلك.

(1) السنة للخلال ، 3/576، 577.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت